مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )

أضغط هنا لدخول الشات
هذا هو الاسلام
الملف الشخصي
صورة العضو
التقيم
 
الخيارات
الخيارات
الإعلان الشخصي
احمد يوسف لم يقم بكتابة أي إعلان .
معلومات شخصية
احمد يوسف
كمبيوترجي أصيل
العمر غير محدد
الجنس غير محدد
إسم البلد غير محدد
تاريخ الولادة غير محدد
الهوايات :
لا توجد معلومات
معلومات إضافية
الدولة : : لا توجد معلومات
الجنس :: لا توجد معلومات
الإحصائيات
الإلتحاق بتاريخ: 12-August 06
عدد مشاهدة الملف 582*
آخر تواجد في : 8th August 2010 - 08:29 PM
التوقيت المحلي: Sep 4 2010, 07:19 AM
186 المشاركات (0 :المشاركات باليوم)
معلومات الإتصال
AIM لا توجد معلومات
Yahoo لا توجد معلومات
ICQ لا توجد معلومات
MSN a7medyusuf@hotmail.com
* يتم تجديد عدد المشاهدات كل ساعة

احمد يوسف

مشرفين


المواضيع
الردود
التعليقات
الأصدقاء
المحتوى
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله واله وصحبه ومن والاه

مما لا شك فيه ان ظاهرة الدعاة الجدد ظاهرة اثارت الجدل في الاونة الاخيرة بين مؤيد ومعارض
والحقيقة انها ظاهرة مباركة جددت الدين واحيت السنة واعادت الملايين الى ربها فى ظل الفتن من الشهوات والشبهات والتى حاصرت الانسان من جمين الجوانب والتفنن فى كيفية افساد المجتمع واستهداف الامة الاسلامية عامة والشباب خاصة فكان لا بد من صحوة اسلانية يجند لها امثال هؤلاء لتحقيق مستوى افضل فى ظل الاسلام الخنيف.

الدعاة الجدد من اين والى اين :-

ظهرت تلك الظاهرة لاسيما وبعد افتقاد الامة لائمة عظام امثال الشيخ عبد الحليم محمود والشيخ محمد الغزالى والشيخ محمد متولى الشعراوى وغيرهم ومن ابرز المصطلحات التى ظهرت مع مصطلح الدعاة الجدد ظهور لقب امام الدعاة الذى اطلق على شيخنا الامام محمد متولى الشعراوى.
وهذا اللقب فى حاجة الى وقفة
حيث ان لقب الداعية له بعدين اساسيين
بعد له اصل وهو ان كل من يعلم الناس دينهم هو داعية مصداق لقول ربنا جل وعلا
( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )(سورة يوسف108)
وبعد ظهر بظهور الدعاة الجدد الذين فضلوا التربية بعيدا عن تدريس اللعلوم الشرعية وان كانوا دارسين لها ولعل شيخنا محمد متولى الشعراوى قد حاز البعدين فهو مفسر فذ ونعمة من الله بها علينا لا زلنا نتقلب فى تلك النعمة فهو بذلم اماما وعالما وشييخا للاسلام مجددا للتفسير وعلومه محلا لمشاكل تمثلت فى تساؤلات المسلمين وشبهات المشككين
وهو داعية مربى باسلوبه العزب الجذاب الذى فهنه العالم والعامى فكان بفضل الله سببا فى هداية الكثير
ولقد فطن إلى ذلك فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوى حينما قال في حق الامام هو علم للدعوة مرفوع وامام للتفسير متبوع فقد جمع حفظه الله الامرين مبينا انهما متمثلين في شخص الشيخ رحمه الله.
وبعد افتقاد الامة لهذا الامام العلامة الفهامة خلت الساحة الدعوية من الدعاة ولا شك انها لم تخلوا من العلماء لكنهم قد لا يحسنون الوصول الى الامة ككل كلامام الشعراوى من قبل والدعاة الجدد حاليا ومع تقدم العلم والتكنولجيا وتطور وسائل الاعلام وتحول العالم الى قرية صغيرة استخدمت تلك الوسائل فى ضياع القيم والاخلاق فظهرت كوكبة مباركة من الدعاة حثت الامة على التوبة والعودة الى الله.

من الامور التى تمركزت عليها هذه الظاهرة بعد اصحابها عن العلوم الشرعية وعلى راسها الافتاء

ولا شك ان هذا الامر كان بداية الاشكال بين المؤيدين والمعارضين فمنهم من يراه ميزة ومحاولة لرد الامة لدينها وحمل الناس على ذلك بالغالى والنفيس ولا يعنى ذلك جهلهم بالدين فمعظمهم طلاب علم ودارسين ومجازين
بالعلم رواية ودراية وتزكية الا انهم اثروا مجال الرقائق والتربية والقاء الضوء على سلبيات المجتمع ونقل الاجتهادات عن اهل العلم الكبار ويتمثل ذلك فى انك لو استفتيت احدهم فى فتوى لارشدك الى الاتصال بـ 107 لتستفتى دار الافتاء حيث انهم مع نجاحهم وشهرتهم حاولوا المساهمة فى رد العلم لاهله وحمل الامة على مرجعية توحدها وهذا فى حد ذاته امر طيب وجليل واما عن دورهم فهذا لا اشكال فيه فكل ذلك يندرج كما اشرنا من قبل تحت قول الله جل وعلا حين خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم امرا له بقوله ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )(سورة يوسف108)
ومثال ذلك ايضا قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى من حديث عبد الله بن عمرو (بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار )
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذى بسند صحيح من حديث زيد بن ثابت ( نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه )
وذلك لكل مسلم فما بالنا باناس عشقوا الدعوة وفن مخاطبة الجماهير.
ومنهم من يراه عيبا لظنهم انهم على غير علم ولا اعلم من اين اتوا بهذا الكلام هل لانهم اثروا التربية والسلوك وهل ذلك ينفى علمهم بعلوم الشريعة هل لسنهم ومتى كان السن مقياس للعلم بالدين هل المتكلم بذلك ينتمى لجماعة تخلوا من صغار السن الذين يدرسون علوم الشريعة وظهروا فى الفضائيات يفتون الناس ويضللون اهل السند والازهر وهم فى بداياتهم كانت مشكلتهم انهم غير ازاهرة حتى جرجوا مشايخ الازهر يقولون ليس الازهر شرطا للعلم حتى قويت شوكتهم بل خرج الازاهرة مرة اخرى قائلين وليس الازهر شرطا للافتاء فقويت شوكتهم اكثر واكثر حتى ضللوا اهل الازهر وبدعوا اهله واجرجوهم عن دائرة اهل السنة والجماعة.

فلا شك اننا بحاجة الى الاهتمام بهذه الظاهرة المباركة التى اهتمت بطهارة الباطن والظاهر وعودة الاخلاق وتزكية النفس وحمل الامة على المرجعية الكبرى المتمثلة فى الازهر الشريف واهل العلم اصحاب الاسانيد الصحيحة العالية رواية ودراية وتزكية لتبصير الامة والارتقاء بدينها ودنياها.
وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذي أرسل رسله بالبينات وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، ونشهد أنه لا إله إلا هو سبحانه قائم بالقسط، ونصلي ونسلم على رسول الله محمد بن عبد الله سيد من قام لله بالقسط، ونسأل الله جل في علاه أن يجعلنا ممن يحب والله يحب المقسطين. فلنبدأ الكلام عن اليتيم بالتذكير بقاعدة نفيسة جليلة، وهي أن الله تبارك وتعالى لا يمنع إلا ليُعطي، وكما قال ابن عطاء الله السكندري: "متى فتح الله لك باب الفهم في المنع عاد المنع هو عين العطاء"، وأن الله متى قطع الأسباب عن أحد فلا يكون ذلك إلا ليضطره إليه وليهيأه لتلقي العطاء - إن صبر - منه مباشرة بغير أسباب ولا حساب: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} "النمل 62". وإنما بدأنا بترسيخ قاعدة حسن الظن بالله هذه لينفتح لنا منها باب البصيرة، فنحن نتكلم اليوم عن اليتيم, واليتيم قد يبدو في ظاهر الأمر أنه هو الذي يحتاج إلينا، لما قد يفتقر إليه من الأسباب المادية أو المعنوية، ولكنّ من نفذت بصيرته إلى باطن الأمر وحقيقته يرى أننا أحوج ما نكون إلى اليتيم وأن إكرامه من أسرع الطرق الموصلة إلى الله. والمتدبر آيات القرآن الكريم من سورة الضحى يرى أن الله سبحانه قد جعل أول مظاهر الشكر التي أمر بها رسوله - بعد ما أن بشره بأنه سوف يعطيه فيرضيه، وبعد أن أقر له أنه هو الذي آواه في اليتم، وهداه وأغناه - أمرا يخص اليتيم بعينه: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } "الضحى 9". إن الإنسان الذي أشرق قلبه بضحى اليقين بأن الله معه ولم يودعه وبأن الآخرة خير له من الأولى واستبشر فؤاده بالعطاء الرباني الذي يجعل النفس راضية مرضية، وتذَكّر نِعم الله عليه الظاهرة والباطنة والتي لا تُحصى، يكاد أن يغرقه حيائه في بحر الشكر لله، وسرعان ما يبحث عن عمل صالح يعمله في الدنيا ليرضي به مولاه، موقنا أنه لن يدرك حقيقة الشكر أبدا مهما حاول فإنما الشكر نعمة من عند الله، والله عزيز حكيم لا يشكر ولا يعبد إلا بعونه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } "الفاتحة 5". وفي هذا الحال من الاستسلام والشكر والعبودية والرضى يتلقى الخطاب: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ }. و في هذا الحال يتذكر استخلاف الله له في الأرض وأن الله سبحانه قد يمنع إنساناً شيئاً ليكون إنسان آخر هو سبب وصوله إليه، والفساد في الأرض لا يكون إلا عندما يخون الخليفة أمانته أو يغفل عنها فيضيعها، وعند ذلك ينتشر الظلم بين الناس وتعمى البصائر، وقهر اليتيم لا يكون إلا من منطمس البصيرة. ولكن الإنسان الغارق في الشكر يرى بقلبه أنه ليس إلا وسيطاً بين اليتيم وربه وسبباً في وصول الحنان والعطاء من الله إليه، فيتمنى أن يستعمله الله في مرضاته ولا يستبدله، وتراه مسارعاً في الخيرات مؤتياً ما يوتي بقلب وجل، راجياً من الله الحنان من لدنه والعطاء في الدنيا والآخرة. لذلك لما شكا الرجل قسوة قلبه إلى سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - أجابه قائلا: "ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك, يلن قلبك وتدرك حاجتك". وهكذا تتضح الرؤية، فاليتيم إنما ابتلي ليصبر، ومن نشأ مع والديه إنما ابتلي ليشكر، ومن ألوان شكره يكون إكرامه اليتيم. {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} "الأنعام 152" ورب العزة تبارك وتعالى لم ينه في شرعه الشريف عن قهر اليتامى فحسب، وإنما أوجب معاملتهم بالقسط والإصلاح لهم وحِفظ أموالهم وحقوقهم حتى تكون الشريعة حافظة لليتيم وإن غفلت قلوب الناس عن المسارعة لإكرامه، وخصّه الله تعالى بالذكر على الدوام كلما رغب الناس في الاقتراب منه بفعل الخيرات. {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً } "الإنسان 8- 9". وكفى باليتيم كرما وشرفا أن سيد ولد آدم كان يتيما, فسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكرم الناس عند الله وأكملهم، والله هو الذي آواه يتيما وأدبه فأحسن تأديبه كما جاء في الحديث: "أدبني ربي فأحسن تأديبي"، وكما قال الشاعر: "كفاك بالعلم في الأمي معجزة - في الجاهلية والتأديب في اليتم". والمقام هنا لا يحتمل تدبر كل مواضع ذكر اليتيم في القرآن العظيم ولا حتى في سورة الماعون وحدها ولكننا نكتفي بذكر أن الله سبحانه وتعالى جعل فيها أول صفة للمكذب بالدين أنه يَدُعّ اليتيم. ولذلك لا نغفل - بعد أن بينا واجب المجتمع نحو اليتيم - دعوة اليتيم نفسه إلى حسن الظن بربه، وإلى الصبر على البلاء والتهيأ لاستقبال العطاء الخاص الذى تراه القلوب لا العيون في الدنيا قبل الآخرة، فإن الله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب, وأن لا يقنط من رحمة ربه في الدنيا فإن لنا في سورة الكهف عبرة في قصة الغلامين اليتيمين وكيف أن الله أراد أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة منه سبحانه، فهيأ لهم الأسباب دون علمهما وحفظ لهما كنزهما ولولا الوحي لما عرفنا ذلك، وكم من قصة مثل هذه تدور حول الناس وهم لا يشعرون, فسبحان الله اللطيف الخبير، العزيز الرحيم. {كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ } "الفجر 17". فمن قهراليتيم فقد عرّض نفسه لتعامل الله معه باسمه القهار: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً } "النساء 10". وهنيئا لمن أكرم اليتيم فإنه قد تهيأ لتعامل الله معه باسمه الكريم، وما أدراك ما تعامل الله مع العبد باسمه الكريم. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوشَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } "البقرة 220" اللهم نوّر بك بصائرنا وأخلص لك قلوبنا ودُلّنا على الأعمال التي نسترضيك بها حتى نسارع إليها ونرعى الأمانة التى نحملها إلى يوم نلقاك وأنت راض عنا، ونعيش خالدين في ما تشتهيه أنفسنا في أعلى درجات الجنة مع خير خلقك وأكرمهم عندك من هدانا بإذنك إليك سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - القائل: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ( وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) ", فقد اشتاقت نفوسنا وحنّت أرواحنا إلى اليوم الذي تقول لنا فيه: " يا أهل الجنة... أُحِل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا" والحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم


أقدم إليكم هذه السلسلة لفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية بعنوان شرح الحكم العطائية وتضم 32 شريطا صوتيا بما يزيد عن 15 ساعة على ملف واحد مضغوط


إضغط هنا
يصعب على أى صادق وعاقل أن ينكر أن أغلب أنماط «متدينى» هذا الزمان فى حاجة إلى إعادة ترتيب فى أولوياتهم، حتى يصبح تقييمهم للأوامر الشرعية تابعاً للمنهج النبوى المحمدى الشريف - صلى الله عليه وسلم - مرةً أخرى.
إنه لا يخفى على أحد أن الإنسان غير معصوم من الخطأ، وللأسف إن الدين قد يكون أداةً خطيرةً جدّاً إذا أُسِىء فهمُه وأُسِىء تطبيقه من قِبل «المتدين».. وما «التدين» فى حقيقة الأمر إلا محاولة الإنسان - غير المعصوم - أن يفهم الدين ويطبقه فى حياته.
فما الذى يحدث إذن، إن أساء الإنسان فهم الدين، وبدأ يتعامل معه من خلال منظوره القاصر، وأولوياته المغلوطة، وآماله الوردية، لتطبيق ما يعتقده «مراد الله»؟، باختصار: كوارث.
فعلى المستوى السياسى، رأينا ظهور جماعات فى كثير من بلدان المسلمين يُكفرون كل من لم يفهم الدين بمنهجهم الضيق نفسه، وبناءً على هذه الرؤية غير الشرعية رأينا الإرهاب - والأفضل أن نسميه الإرجاف - ينتشر فى بلادنا وفى بلاد الغرب، والأبرياء يموتون هنا وهناك، بِزَعْمِ أن هذا باسم الله.. الرحمن الرحيم! يا للعجب.. كيف يتصور عقلٌ أن الرحمن سبحانه يبيح قتل الأبرياء من أجل تحقيق أى غاية؟! الإله الذى جعل قتل النفس البريئة بمثابة قتل الناس جميعاً.. يبيح قتل الأبرياء؟!..
ولكن هكذا يتصور من اخْتَلَّتْ أولوياته، فجُعل بينه وبين حقيقة الدين «حجاب»، وانشغل بأحلام «المجتمع الإسلامى» عن العبودية الخالصة لله، والرحمة بالعالمين، والحكمة فى نشر الدين.. وطبعاً حَدِّثْ ولا حَرَجَ عن «الحجاب» الآخر الذى أوجده بين حقيقة الإسلام وبقية العالم من غير المسلمين.
وعلى المستوى الاجتماعى، ظهر فينا أناس حصروا الدين كله فى ظاهر الشريعة المطهرة، دون أدنى التفات إلى مكارم الأخلاق ولا إلى تزكية النفس وتطهيرها عن الأدناس المعنوية، كالتكبر والعجب.. فحُجبوا عن رؤية لُبِّ الدين، وَنَسُوا المحبة تماماً.. المحبة بين العبد والرب، الذى من أجلها خُلق الإنسان، وجُعل له قلبٌ، والمحبة بين العباد التى من أجلها جعلنا الله أُسَراً ومجتمعات وشعوباً وقبائل.
وذهب مع المحبة حُسن الظن بالآخرين المبنى على عدم معرفة خواتيم أعمال الناس.. وصار هذا النموذج من «المتدين» خالياً من تذوق لذة معرفة الله، وحاقداً على من قد لا يكونون ممتثلين لأوامر الله الشرعية، ينظر إليهم بعين غاضبة وأخرى غائرة، وفشل هذا «المتدين» فى أن يكون رحمة من الله للعصاة، تقربهم من منهج الوحى، وطبعاً أوجد «حجاباً» آخر بين أهل المعصية والدين الحنيف، بل لم يَكْتَفِ بذلك، ولكنه بدأ يحصر الشريعة نفسها بمختلف أحكامها فى بعض العبادات -المهمة جدّاً- كالصلاة والصوم، وفى بعض المظاهر الشرعية كتغطية الرأس للمرأة وإطلاق اللحية للرجل..
وهذه المظاهر مهمة كذلك، فتغطية الرأس واجبة وإطلاق اللحية مندوب.. ولكنهما ليسا بأهمية الصلاة والصوم والصدق والأمانة. وَرَأَيْنَا من يفكر بهذه الطريقة المغلوطة يعظم بعض المظاهر فوق قدرها لدرجة أنه ابتدع ونشر ثقافة جديدة بين عامة الناس..
ثقافة تتلذذ بالحكم على الآخرين، وبإيجاد «ثنائيات» فى المجتمع، تفرّق بين من يلتزم بالمظاهر ومن لا يلتزم بها.. ثقافة تعظّم كشف المرأة لرأسها - مثلاً - أكثر من كذب المرأة، وحلق الرجل لحيته أكثر من ارتشائه فى العمل أو اختلاسه.
ولا شك أن المنهج النبوى مغاير لهذا تماماً، ويعطى كل هذه الأشياء أوزانها الحقيقية.. فتحصيل المال من الحلال أهم بكثير من إطلاق اللحية، والصدق فى القول أهم بكثير من تغطية الرأس.
وقد ورد فى الحديث الشريف: «درهم رِباً يأكله الرجل، وهو يعلم، أشد عند الله من ست وثلاثين زانية»
وهذا ليس تقليلاً للزنى، فالزنى كبير جدّاً وفاحشة وَسَاءَ سبيلاً، ولا تقليلاً لتلك المظاهر الشرعية.. وإنما هو تعظيم لتلك الفواحش فى التعاملات الإنسانية كالكذب والربا والارتشاء، وتعظيم لقيمتى الصدق والأمانة فى الدين.
وكذلك الشأن فى انتقادى للمناهج التكفيرية والمناهج الْمُسَيِّسَةِ للدين، فليس معنى هذا أننا نقبل الظلم إِنْ صَدَرَ عن أى أَحَدٍ دون أن ننهى عنه، ولكن معناه أَنَّ تعاملنا مع ما قد يسوؤنا يجب أن يكون وفق المنهج النبوى، الذى عظّم حرمة الإنسان البرىء أيّاً ما كان دينه.. والذى أمرنا بالطاعة لحُكّامنا المسلمين، ما لم يأمرونا بمعصية الخالق سبحانه - وإن كانوا هم أنفسهم عصاةً - وحرّم تكفيرهم ما داموا يقيمون الصلاة فى البلاد، ولا يَكفرون كفراً بواحاً، وكل هذا من أجل الحفاظ على وحدة الأمة.
فأين ذهبت سُنَّةُ علماء المسلمين فى نصح الحكام؟ لماذا أَغْلَبُهُم اليوم ما بين مُكَفِّرٍ لهم باسم الدين أو مهدد؟! يهددهم بأخذ كراسيهم، فيجعل من نفسه «حجاباً» بين الحاكم والدين لأنه يتكلم باسم الدين، وينشئ عند كثير منهم ردة فعل معادية للـ«تدين» عامة، يصيب غبارها حتى الصادقين من أهل الله.
وكذلك الاختلال فى الموازين فى التعامل مع المحبة، والشريعة، والأخلاق، جعل بين كثير من الرجال والنساء وبين دين الله «حجاباً»، وأصبح كثير من الناس يؤجلون توبتهم لأنه لم يَبْدُ منطقيّاً لهم أن الأوامر -التى وُضعت أمامهم على أنها الأهم- هى فعلاً الأهم، أو لأن من دعاهم إليها كان يأمرهم بما قد نسميه معاً الآن «التضحية المبكرة»..
وهى إلزام الناس بترك ما يصعب عليهم تركه قبل أن تترسخ عقيدة التوحيد فى أذهانهم، ثم تتملك محبة الله من قلوبهم.. ومحبة الله إن تملكت من القلب، صار الإنسان يبحث عما يضحى به من أجل إرضاء خالقه.. وإن لم تتمكن، يكن الأمر عكس ذلك، ويصير يبحث عن كيفية الهروب من التضحية أو تأجيلها، أو حتى يجادل فى أوامر الله نفسها، لأنه لا يتصور فعلها يوماً ما، فقد عرضت عليه مبكراً جدّاً.. وها نحن أمام الدين الجميل يُعْرَضُ بقبح مُنَفِّرٍ ويُدْعَى إليه بغير حكمة ولا موعظة حسنة.
وانظروا معى إلى حديث السيدة عائشة رضى الله عنها، وهى تتكلم عن أول ما نزل من القرآن:
«... إنما نزل -أَوَّل ما نزل منه- سورة من المُفَصَّلِ، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شىء (لا تشربوا الخمر)، لقالوا (لا ندع الخمر أبداً)، ولو نزل (لا تزنوا) لقالوا (لا ندع الزنى أبداً)...».
وما أحكم السيدة عائشة!.. فعلاً، لقد بدأ القرآن بذكر الجنة والنار، وذكر الآخرة... ولكن أين «المتدينون» وبقية المجتمع من ذِكر الآخرة الحقيقى اليوم؟ ذِكر الآخرة بقلب حى.. أنا لا أتكلم عن «الموضة» الجديدة التى ابتُدعت بين أولئك غير القادرين على النجاح فى الدنيا، فذهبوا يبحثون لأنفسهم عن بديل فى الدين.. فنجد أن ترغيبهم فى الآخرة صار أشبه بالتخدير المعنوى الذى تكلم عنه كارل ماركس وسماه «أفيون» الشعوب، ولا أتكلم عن الذين ابتغوا بدين الله منصباً لهم فى الدنيا، وَشَغَلُوا أنفسهم والآخرين بحلم إيجاد «المجتمع الفاضل» على الأرض، فنسيت قلوبهم التعلق بالسماء.
أين ذكر الآخرة الذى يهز القلب هزّاً، فتجده يحرك الذاكرين فوراً تجاه تعمير الأرض من أجل نشر الحق والعدل والجمال بين الناس حتى يستجيبوا لدعوة الله، ولا تبقى حواجز بينهم وبين رَبِّهِم مَادِّيَّةً أو غير ذلك؟ تجد هؤلاء الذاكرين الآخرة حقّاً يتصرفون فى الدنيا دون أن تخالط قلوبهم المخلصة والمشتاقة لله، يعبدون الله تعالى، ويُعمّرون الأرض، ويُزكّون أنفسهم ليرضى عنهم ربهم، ويُطهِّر قلوبهم، فَيَتَهَيَّئُوْنَ بذلك لدخول الجنة.
هذا الحال الصادق هو الذى ينبغى أن يعمل على نشره «المتدينون» حقّاً.. محبة الله، ومكارم الأخلاق، وعمارة الأرض، ونشر الحق والعدل والجمال، وحسن الظن بالآخرين، والدعاء للبشرية كلها خاصة للعصاة.. فكم من عاصٍ محب لله فى قلبه، ولكن ضعيف فى جوارحه!
هذا الجو النبوى الشريف هو الذى يُهَيِّئُ الناس للتضحية بالمال والنفس، ولتطبيق بعض المظاهر الشرعية التى قد تكون صعبة جدّاً عليهم إن دُعُوا إليها مبكرّاً، فَصَدَقَت السيدة عائشة -رضى الله عنها-: «ولو نزل أول شىء «لا تشربوا الخمر» لقالوا (لا ندع الخمر أبداً)...»، فعلى سبيل المثال، كم من امرأة اليوم بينها وبين الإقبال على الله بصدقٍ «حجاب»!
لأن كثيراً من أفراد المجتمع - خاصة الرجال- عظّموا قيمة تغطية الرأس فوق قدرها، وأَشْعَروها بأن كل أعمالها الصالحة لا قيمة لها لأن الرجال يَرَوْنَ شعرها! فقالت «لا أحتجب أبداً»، أو قالت كما نقول بالعامية المصرية: «بايظة بايظة»، ثم أَجَّلَتْ بقية مشروع «التدين» -أو ما تَصَوَّرَتْهُ «التدين» - كليةً.. وهذا مع أن المتفق عليه بين العلماء أنه ليس من شرط قبول الله الطاعة ألا يرتكبَ صاحِبُها معصية.
فمتى يتعلم «المتدينون» ألا يتشددوا مع الناس فى الواجبات الشرعية (فضلاً عن الأمور المندوبة أو المباحة والعُرفية)، وأن يزِنوا الأمور بالميزان النبوى الشريف، وألا يُحمّلوا الناس فوق طاقاتهم، لأن ذلك يُكرّه الناس فى الدين؟
وكذلك كم من إنسان غربى أو شرقى غير مؤمن بالله يبحث عن الحقيقة فى الأديان، جُعل بينه وبين الإسلام «حجاب»، لأنه رآه معروضاً -فى أفعالنا- على أنه يعظّم بعض المظاهر الشرعية أكثر من القيم الراقية المتفق عليها بين البشرية كالصدق، والأمانة، ونشر الرحمة والعدالة بين الناس فى الأرض، والمحافظة على البيئة، وأمانة كوكب الأرض التى استأمننا عليها الله! (والمحرج جدّاً أن هذه قضية لا نكاد نفكر فيها، وبقية العالم قد قطع فيها الأشواط).
ورأى فينا ذلك الباحث عن الحقيقة أولئك الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ويقتلون الأبرياء -من المسلمين وغير المسلمين- باسم الدين، ويُصرِّحون بمناهجهم هذه فى الإعلام الغربى.. ليس من الغريب إذن حينما نسمع من كثير من الغربيين أن دين الإسلام فى مؤخرة قائمة الأديان التى يبحثون فيها.. إن كان فى القائمة أصلاً.
الحقيقة أن انشغال كثير منا الزائد ببعض المظاهر التشريعية، وحصرنا الدين كله فيها، ناتج عن تَدَنٍّ روحىٍّ نعانى منه.. تَدَنٍّ روحى أفقدنا الرؤية المُتوازِنة لدين الله، ونفَّر كثيراً منّا عنه، وأفقدنا الهِمّة للإنتاج ولتَعمير الأرض، وجعلنا نرضى بالدنيا من الآخرة، وبالتَبعية فى الدنيا بدلاً من الإبداع الحضارى فيها.. الذى لا يمكن حصره فى «الحكم بالشريعة» فقط، كما يتوهّم بعض «مُسَيِّسى» الدين. وكل هذا جعلنا فى مؤخرة الرَّكب الإنسانى، غير قادرين على الاستفادة من منهج وحى السماء العظيم الذى بين أيدينا، الذى فيه صلاح الدنيا والآخرة لنا، إن أَحْسَنَّا فهمه وتطبيقه.
وللأسف فإن هذا النوع المغلوط من «التدين» يعمق الفجوة بين من يُسَمَّوْنَ «المتدينين» ومن يُسَمَّوْنَ «المثقّفين» (مع تحفظى على هذا التصنيف لأن كثيراً من «المثقّفين» اليوم مليئون بالخير، وإن لم يظهر عليهم ذلك، وكذلك لأن الأصل أن المتدين بصدق وأُفق واسع هو عين المثقّف) وَيُفَرِّقُنَا كأمة مع أننا فى أَمَسِّ الحاجة إلى الاتحاد..
ألمْ يأن إذن أوان تجديد وتوسيع مفهوم التدين؟
الجزء الاول



الجزء الثانى



الجزء الثالث



الجزء الرابع



الجزء الخامس



الجزء السادس



الجزء السابع



الجزء الثامن

آخر الزوار


25 May 2010 - 0:45


14 Jul 2009 - 14:48


2 May 2009 - 21:27


2 May 2009 - 21:16


5 Feb 2008 - 18:48

التعليقات
لم يقم باقي الأعضاء بكتابة تعليق لـ احمد يوسف.

الأصدقاء

1295 المشاركات
4th September 2010 - 05:11 AM

393 المشاركات
27th May 2008 - 11:15 PM
اعرض جميع الأصدقاء
RSS نسخة خفيفة  | SEO by MinervaSEO © Icelabz.net الوقت الآن: 4th September 2010 - 07:19 AM
سيبها بظروفها | youtube watch | panet.co.il أغاني | اى حاجة عن البنات | نادر حمدى سبها لظروفها | ايهاب توفيق تصدق بايه | اسعار الكمبيوتر فى مصر 2010 | 4shared اغاني | شعبى 2010 | نادر حمدي | أغاني فيلم دكان شحاته | هيثم نبيل | اغنية هيفاء بابا فين | اغانى شعبى جديده | ايهاب توفيق 2010 | مصطفى قمر 2010 | جديد واحد مصري | Sitemap
كلمات البحث : واحد مصري 1 مصرى ahmedmens 1masry wa7ed masry دوت كوم أغاني أفلام برامج Mp3 Msn Google Hotmail أجدد البرامج الأغاني العربية الأغاني الأجنبية أفلام عربي الأفلام الأجنبي أجنبية حصريات حصري حصريا حصرياً أغاني حصرية جديد عندنا تامر عمرو دياب mp3 تامر حسني أغاني اليسا شرين إليسا كل العرب نكت ألعاب الألعاب مزاولات مزاوله (By:IPB)

إدارة الموقع غير مسئوله عن اي مقال او موضوع ، وكل كاتب مقال او موضوع يعبر عن رايه وحده فقط.